السبت، 23 سبتمبر 2023

كيف تخشع في صلاتك بخطوات بسيطة




* استحضر عظمة الله عز وجل عندما تقف لتصلي بين يديه.

الله خالق الكون العظيم بكل ما فيه من كواكب ونجوم ومجرات وكائنات ومالا تدركه أبصارنا. ما نحن إلا ذرة في هذا الكون الفسيح أو أقل .. ما قدرنا الله حق قدره وما عبدناه حق عبادته.


*استشعر انها ربما تكون آخر صلاة في حياتك فكيف تريدها أن تكون ؟

*اتخذ ساترا وأغلق كل ما يشتت انتباهك في الصلاة من تلفاز أو راديو أو غير ذلك .

*تذكر أن كل شئ في الحياة بيد من وقفت أمامه فلا تفكر في أمور الدنيا .

*عندما تقول الله أكبر استشعر معناها فالله أكبر من كل شئ ومن أي شئ .

*استعذ بالله من الشيطان ليبعده عنك في صلاتك ويحفظك من شره .

* اقرأ القرآن بصوت مسموع لك حتى تنتبه لما تقول وركز في معاني الآيات .

* اقرأ سور جديدة في كل مرة حتى لا تكرر القديم وأنت غير منتبه .

تخيل لو حفظت كل يوم آيتين من القرآن وصليت بهما جميع صواتك في اليوم فستكون حققت هدفين من أعظم ما يكون " حفظ القرآن والخشوع في الصلاة ".


*عندما يؤذن المؤذن قم فورا للوضوء واذهب للصلاة حتى لا تتكاسل عنها فكلما مر الوقت كلما ألهاك الشيطان .

* لتتعود الحفاظ على السنن وحتى لا تكون ثقيلة عليك ابدأ بركعتين مع كل صلاة والزم نفسك بها حتى تتعود.

*بعد الانتهاء من الصلاة اجلس دقيقيتن في مكانك وسبح 33 مرة وكبر 33 مرة واحمد الله 33 مرة وقل لا إله إلا الله مرة واحدة .

.. 

هيا من الآن جرب الخطوات ولا تنس عمل مشاركة لأصدقائك ليستفيد الجميع والدال على الخير فاعله ..

ناقوس الخطر: هل قلبك حيّ؟ اكتشف علامات موت القلب وكيفية النجاة

 علامات موت القلب ...



مقدمة: المحرك المختفي

القلب ليس مجرد عضلة تضخ الدم، بل هو "ملك الأعضاء"؛ إذا صلح صلح الجسد كله، وإذا فسد فسد الجسد كله. لكن الخطر الأكبر لا يكمن في توقف نبضات القلب الجسدية، بل في توقف نبضاته الإيمانية. فموت القلب هو الغفلة التي تجعل الإنسان جسداً بلا روح. فما هي العلامات التي تخبرنا أن قلوبنا في خطر؟


أولاً: أخطر علامات موت القلب (ميزان سعيد بن المسيب)

يُروى أن عبد الملك بن مروان قال يوماً: "قد صرتُ لا أفرح بالحسنة أعملها، ولا أحزن على السيئة أرتكبها"، فلما بلغت الكلمة التابعي الجليل سعيد بن المسيب قال: "الآن مات قلبه".

  • التفسير: القلب الحي يتألم للذنب كما يتألم الجسد للجرح، فإذا تساوى عندك فعل الطاعة وارتكاب المعصية، فهذا مؤشر على انطفاء نور البصيرة في قلبك.


ثانياً: 6 علامات تنذر بموت القلب

وضع لنا العلماء والمربون قائمة بالعلامات التي يجب أن نقيس عليها أحوالنا:

  1. المجاهرة والفرح بالذنب: بدلاً من الستر والاستغفار، يفتخر المرء بمعصيته، وهذا دليل على زوال الحياء من الله.

  2. اختلال الموازين الاجتماعية: البشاشة والسرور عند لقاء أهل المعاصي، وفي المقابل الشعور بالانقباض والضيق عند رؤية أهل الطاعة والصلاح.

  3. تسويف التوبة: الإصرار على الذنب وتكراره دون نية صادقة في التعجيل بالرجوع إلى الله.

  4. برود العاطفة تجاه الطاعات: عدم الحزن على فوات صلاة الجماعة، أو ورد القرآن، أو قيام الليل؛ فالمؤمن الحي يشعر بفقدٍ عظيم إذا فاته وصله مع الله.

  5. موت الغيرة (عدم إنكار المنكر): أن يرى الإنسان المنكر فلا يتأثر قلبه، ولا يحاول التغيير ولو بقلبه، مما يعني تشبع القلب بالظلمة.

  6. الرّان: وهو تراكم الذنب فوق الذنب حتى يُغطى القلب تماماً، كما قال تعالى: {كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ}.


ثالثاً: كيف نحيي قلوبنا من جديد؟

الخبر السار هو أن القلوب بِيَد الله، وهو سبحانه "محيي العظام وهي رميم" وقادر على إحياء القلوب:

  • كثرة الاستغفار: فهو يجلو صدأ القلب ويُنقيه.

  • مجالسة الصالحين: فالمرء يُعدى بصلاح جليسه كما يُعدى بمرضه.

  • تدبر القرآن: هو الشفاء لما في الصدور ونور الظلمات.

  • الدعاء بيقين: كما كان يفعل النبي ﷺ: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك".


خاتمة:

إن تفقد القلب هو وظيفة العمر الدائمة. لا تترك قلبك للغفلة حتى يقسو كالحجارة أو أشد قسوة. ابدأ اليوم بمحاسبة نفسك: هل ما زلت تفرح بالحسنة وتحزن على السيئة؟ إذا كان الجواب نعم، فاحمد الله على حياة قلبك، وسل الله الثبات والزيادة.

أمنك النفسي والمعيشي في 4 كلمات: شرح دعاء "اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك"

أدعية النبي 


مقدمة: حماية المكتسبات في عالم متقلب

أكبر هواجس الإنسان في هذه الحياة هي "الفقد"؛ فقد الصحة، فقد الأمان، أو فقد الاستقرار. وفي ظل التغيرات السريعة التي نعيشها، نحتاج إلى ركيزة ثابتة تحمي "نعمنا" من الزوال. لقد علمنا النبي ﷺ دعاءً هو بمثابة تأمين شامل على الدين والدنيا، فما هي أسرار هذا الاستعاذة النبوية؟

نص الحديث الشريف:

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن النبي ﷺ كان من دعائه:

"اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ" (رواه مسلم).


أولاً: الاستعاذة من زوال النعمة (الحفاظ على المكتسبات)

النعمة هي كل خير تفضل الله به عليك، سواء كان ديناً أو دنيا.

  • المعنى العميق: الاستعاذة من زوالها تتضمن طلب الحفظ من الوقوع في المعاصي، لأن الذنوب هي "سالبة النعم". أنت هنا تسأل الله أن يديم عليك ستره، ورزقه، وهدايته، وألا يحرمك فضله بسبب تقصيرك.

ثانياً: تحوّل العافية (طلب دوام السلامة)

العافية هي السلامة من الآلام والأسقام والفتن.

  • لماذا "تحوّل"؟: لأن التحول يعني التبدل من حال إلى حال (من الصحة إلى المرض، أو من القوة إلى الضعف). في هذا الطلب، أنت تسأل الله "دوام العافية" واستمرارها، فالعافية هي التاج الذي لا يراه إلا المرضى.


ثالثاً: فجاءة النقمة (الأمان من الصدمات)

النقمة هي البلاء أو المصيبة.

  • سر الاستعاذة من الفجاءة: المصيبة إذا جاءت بغتة (فجأة) تكون وطأتها على النفس أعظم، ولا تترك للمرء زماناً يستدرك فيه أمره أو يتوب أو يستعد. لذا كان النبي ﷺ يستعيذ من مباغتات القدر المؤلمة ليبقى المسلم في أمان وطمأنينة.

رابعاً: جميع سخطك (الاستعاذة الشاملة)

هذا هو الختام الجامع؛ فالعبد يلتجئ ويعتصم بالله من كل سبب يؤدي إلى غضب الله جل شأنه.

  • الخلاصة: مَن رضي الله عنه فقد نجا، ومَن سخط الله عليه فقد خاب وخسر. لذا نسأل الله أن يجنبنا الأقوال والأفعال التي توجب سخطه.


خاتمة: كيف تجعل هذا الدعاء وردك اليومي؟

إن المداومة على هذا الدعاء تزرع في القلب "ثقافة الشكر"؛ لأنك عندما تستعيذ من زوال النعمة، فأنت تستشعر قيمتها أولاً. اجعل هذا الدعاء رفيقك في صلاتك وفي أذكارك، لتعيش في كنف الله، محفوفاً بلطفه، آمناً بفضله.

الأحد، 10 سبتمبر 2023

التأمين الإلهي الشامل: أسرار الدعاء الجامع الذي لا يترك خيراً إلا وطلبه


مقدمة: هل دعاؤك يغطي كل احتياجاتك؟

كثيراً ما نقع في حيرة أثناء الدعاء؛ فنطلب الرزق وننسى العافية، أو نطلب النجاح وننسى البركة. ولأن الإنسان عجول ومحدود العلم، قد يغفل عن أبواب خير عظيمة لا يعلمها إلا الله. من هنا تبرز عظمة هذا الدعاء النبوي الذي علمه النبي ﷺ للسيدة عائشة رضي الله عنها، ليكون بمثابة "تأمين شامل" لكل تفاصيل حياتك.

نص الحديث الشريف:

عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ علمها هذا الدعاء:

"اللهمَّ إنِّي أسألُك من الخيرِ كلِّه عاجلِه وآجلِه ما علِمتُ منه وما لم أعلمُ، وأعوذُ بك من الشرِّ كلِّه عاجلِه وآجلِه ما علِمتُ منه وما لم أعلمُ" (رواه أحمد وصححه الألباني).


أولاً: لماذا يوصف هذا الدعاء بـ "الجامع"؟

يكمن السر في هذا الدعاء في تقسميه الدقيق الذي لم يترك ثغرة في حياة المؤمن إلا غطاها:

  1. الخير كله: كلمة (كل) تفيد الاستغراق، أي أنك تسأل الله خير المال، والولد، والصحة، والإيمان، والجنة، وكل ما يندرج تحت مسمى "الخير".

  2. عاجله وآجله: أنت تطلب الحماية والتوفيق في "الآن" (الدنيا) وفي "المستقبل" (القبر والآخرة).

  3. ما علمتُ منه وما لم أعلم: وهذا هو قمة التوكل؛ فأنت تقر بأن علمك قاصر، فتسأل الله الخير الذي تعرفه وتتمناه، والخير الذي غاب عن عقلك ويعلمه الله لك.

ثانياً: الحماية من الشر المستتر

الجزء الثاني من الدعاء هو درع واقٍ: "وأعوذ بك من الشر كله". أنت هنا لا تستعيذ من المصائب الظاهرة فقط، بل تستعيذ من الشرور التي قد تتخفى في صورة خير، أو الشرور التي لا تعلم أنها ستأتي في مستقبلك، فتفوض الله أن يصرفها عنك قبل أن تصل إليك.


ثالثاً: فوائد المداومة على هذا الدعاء في حياتك

  • راحة البال: عندما تفوض أمرك لله في "كل الخير"، يتوقف عقلك عن القلق المفرط بشأن "ماذا سيحدث؟".

  • اختصار الوقت: بدلاً من سرد قائمة طويلة من الطلبات، يجمع لك هذا الدعاء كل حاجاتك في جملة واحدة بيقين صادق.

  • تحقيق السنة: الاقتداء بالنبي ﷺ في جوامع دعائه هو أسرع طريق للإجابة.

رابعاً: متى يقال هذا الدعاء؟

يمكنكِ جعل هذا الدعاء رفيقك في أوقات الاستجابة:

  • بين الأذان والإقامة.

  • في السجود (فهو من أجمع ما يُدعى به في السجود).

  • في الثلث الأخير من الليل.

  • في ختام أذكار الصباح والمساء.


خاتمة:

إن دعاء "اللهم إني أسألك من الخير كله" هو اعتراف بعبوديتنا وعجزنا أمام علم الله المطلق. هو دعاء المطمئنين بقدَر الله، والواثقين في كرمه. فاجعل هذا الدعاء وردك اليومي، وثق أن الله سيختار لك من الخير ما لم يكن يخطر على بالك.