جاء الإسلام ليحفظ على الإنسان دينه ونفسه وماله وعِرضه، ولذلك حذّر النبي ﷺ من الذنوب التي تُهلك الإيمان وتُفسد المجتمع، وسماها السبع الموبقات أي المهلكات.
قال رسول الله ﷺ:
«اجتنبوا السبع الموبقات»
قالوا: يا رسول الله وما هن؟
قال:
«الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرّم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات»
(رواه البخاري ومسلم)
ما معنى السبع الموبقات؟
الموبقات جمع موبقة، وهي الذنوب العظيمة التي تؤدي بصاحبها إلى الهلاك في الدنيا والآخرة إن لم يتب منها. وقد خصّها النبي ﷺ بالتحذير لشدة خطرها وآثارها على الفرد والمجتمع.
السبع الموبقات بإيجاز
1- الشرك بالله
وهو أعظم الذنوب، لأنه صرف العبادة لغير الله، ويشمل كل ما ينافي توحيد الله الخالص.
2- السحر
وهو عمل محرّم يقوم على الإضرار بالناس والاستعانة بالشياطين، ويؤدي إلى فساد العقيدة والعلاقات.
3- قتل النفس التي حرّم الله
الإسلام جعل للنفس الإنسانية حرمة عظيمة، والاعتداء عليها من أكبر الجرائم.
4- أكل الربا
الربا ظلم اقتصادي يخلّ بالعدل ويؤدي إلى تفكك المجتمع وانتشار الفقر.
5- أكل مال اليتيم
استغلال الضعفاء وأكل حقوقهم من أعظم صور الظلم التي توعّد الله عليها بشدة.
6- التولي يوم الزحف
وهو الفرار من القتال عند مواجهة العدو، لما فيه من إضعاف للأمة في أوقات الشدة.
7- قذف المحصنات المؤمنات
اتهام الأبرياء في أعراضهم دون دليل، وهو من أخطر الذنوب لما يسببه من أذى نفسي واجتماعي.
لماذا هذا التحذير مهم اليوم؟
رغم تغيّر الزمان، ما زالت هذه الذنوب موجودة بصور مختلفة، مثل:
-
الشائعات عبر وسائل التواصل
-
المعاملات المالية المحرّمة
-
التهاون في حقوق الضعفاء
ولهذا يبقى هذا الحديث النبوي توجيهًا دائمًا لكل مسلم.
خاتمة
التحذير من السبع الموبقات ليس لتخويف الناس، بل لحمايتهم، وفتح باب التوبة والرجوع إلى الله. فمعرفة هذه الذنوب خطوة أساسية لبناء إيمان صحيح ومجتمع آمن.
والله رحيم بعباده، يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات.
🔗 لمن أراد التوسّع
تم نشر التحقيق الكامل وشرح الحديث تفصيليًا هنا في موقع
رسولي محمد.












