الأحد، 15 فبراير 2026

وأن تصوموا خير لكم: لماذا وصف الله الصيام بالخير؟

 يقول الله تعالى في سورة البقرة:

{وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}.

هذه الآية الكريمة تلفت انتباه المسلم إلى أن الصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو عبادة تحمل خيرًا عظيمًا للإنسان في دنياه وآخرته.


ما المقصود بالخير في الصيام؟

الخير هنا يشمل جوانب متعددة من حياة المسلم. فالصيام يساعد على تهذيب النفس، وتقوية الإرادة، وتنمية الشعور بالمسؤولية أمام الله.

وقد بيّن القرآن الهدف الأساسي من الصيام بقوله تعالى:
{لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}، أي أن الصيام وسيلة لتحقيق التقوى، وهي استشعار مراقبة الله والحرص على طاعته.

الصيام تدريب عملي على ضبط النفس

عندما يمتنع الإنسان عن أمور مباحة له في الأصل، مثل الطعام والشراب، فإنه يتعلم التحكم في رغباته. وهذا ينعكس على سلوكه اليومي، فيصبح أكثر صبرًا وهدوءًا، وأقل اندفاعًا في الغضب أو الجدال.

كما ورد في الحديث الشريف:
"الصيام جُنَّة" (رواه البخاري ومسلم)،
أي وقاية وحماية، فهو يقي الإنسان من الوقوع في كثير من الأخطاء والسلوكيات السلبية.

أثر الصيام في حياة المسلم

من ثمار الصيام:

  • تقوية العلاقة بالله.

  • تدريب النفس على الصبر.

  • الشعور بمعاناة المحتاجين.

  • تنظيم الوقت والاهتمام بالعبادة.

لكن يبقى الأصل في الصيام أنه عبادة يؤديها المسلم طاعة لله، طلبًا لرضاه، ثم تأتي هذه الفوائد تبعًا لذلك.

خاتمة

عندما نتأمل قوله تعالى: {وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ} ندرك أن الصيام ليس تكليفًا شاقًا بلا معنى، بل هو فرصة سنوية لإصلاح النفس وتجديد العلاقة بالله.

📖 لقراءة المقال الكامل بتفصيل أوسع حول فلسفة الصيام وأبعاده التربوية، يمكنكم زيارة موقع رسولي محمد عبر الرابط التالي:
(هنا)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق