السبت، 9 أغسطس 2025

الشباب المسلم بين العلم والعمل: طريق النهضة والتمكين

مقدمة

في زمن تتسارع فيه التحديات وتتغير فيه ملامح الحياة بسرعة، يظل الشباب المسلم حجر الأساس في نهضة الأمة وعماد مستقبلها. ولا يمكن أن تتحقق النهضة إلا إذا اجتمع في الشباب العلم النافع والعمل الجاد، إذ لا قيمة للعلم بلا عمل، ولا للعمل بلا علم يرشد خطاه.



أولاً: مكانة العلم في الإسلام

العلم هو النور الذي يهدي العقول، وقد رفع الله مكانة العلماء وفضّلهم على الجاهلين، فقال سبحانه:

﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: 9]


كما كانت أول آية نزلت على قلب النبي ﷺ تحث على القراءة والتعلم:

﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: 1]


وقال رسول الله ﷺ:

"من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له به طريقًا إلى الجنة" (رواه مسلم)


ثانيًا: قيمة العمل في حياة المسلم

العمل في الإسلام عبادة إذا صلحت النية، وهو دليل على قوة الإيمان وعمارة الأرض. قال الله تعالى:

﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: 105]


وقال النبي ﷺ:

"ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده" (رواه البخاري)


ثالثًا: الدمج بين العلم والعمل

الشباب المسلم اليوم مدعو إلى الجمع بين التعلم المستمر واكتساب المهارات، وبين تطبيق ما تعلمه في ميادين العمل والإبداع. فالعلم بلا تطبيق يظل حبرًا على ورق، والعمل بلا علم قد يفتقر إلى الإتقان والتوجيه.


رابعًا: نماذج مضيئة

الصحابي الجليل زيد بن ثابت رضي الله عنه، تعلم العبرية في وقت قصير لخدمة الإسلام.


عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، جمع بين العلم الغزير والنصيحة والعمل الدعوي.


خاتمة

أيها الشباب، أنتم أمل الأمة ومستقبلها، فاجعلوا حياتكم رحلة متواصلة من التعلم والعمل، وكونوا قدوة في الجد والإبداع، ولا تنسوا أن كل خطوة في طريق العلم والعمل هي عبادة تقربكم إلى الله وتبني مجد أمتكم.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق